أبو الفضل الإسلامي
348
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
سائر الأصحاب البررة وإن كانوا أجلاء وأعاظم ولكن ليس علمهم بهذه المرتبة العالية ولذا ما كانوا يقدرون على جمعه كجمع أمير المؤمنين عليه السّلام وهذا هو مراد المحدّث الكبير الكليني في الكافي لا انّ القرآن الكريم الموجود بين الناس وهو حجّة عليهم محرّف وناقص - العياذ باللّه - . ان الكليني في صدد أن يقول أنّ أوصياء النبي الأكرم والأئمّة من أهل بيته عالمون علم القرآن كلّه لأنّهم اعدال القرآن وقرناءه إلى لقاء الحوض . انّهم المتّصفون بهذه الصفة - ولا بدّ أن يعلموا تنزيل القرآن وتأويله وظاهره وباطنه ولا يمكن أن يكون وصيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من لم يعلم القرآن ولم يدر مسألة شرعية عادية ولم يفهم لغة القرآن مثل « وأبّا » ولذا أتمم الكليني عنوانه بأنّهم يعلمون علمه كلّه ، ونراه انّه جاء بهذا العنوان في كتاب الحجّة حتّى يعرّف مميّزات وحجج اللّه تعالى وأوصافهم ولم يذكره في كتاب القرآن . ونراه أيضا يذكر الروايات الّتي تدلّ على هذا المقصود أي علمهم بالقرآن ظاهره وباطنه . انظر سادستها قال فيها أبو جعفر محمّد بن علي مبنيا فيه قوله تعالى « . . . ومن عنده علم الكتاب » إيّانا عنى وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلّى اللّه عليه واله . وأنت ترى لا صلة بينها وبين التحريف أبدا ، ولا أدري كيف تدلّ هذه الروايات الستة على التحريف ؟ ! ! وانظر أيضا خامستها - وهي بصدد تفسير قوله تعالى « عنده علم من الكتاب آنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك » - قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمتد الصادق : وعندنا واللّه علم الكتاب كلّه . كيف تدلّ هذه الرواية على التحريف ؟ ! ! أم أن القفاري يرى شيئا لا يراه غيره ! !